أبو علي سينا

القياس 557

الشفاء ( المنطق )

وأما القياسات الحسية ، فهي قياسات مأخوذة من « 1 » مقدمات فقهية وسياسية « 2 » مخلوطة . فتؤخذ عامياتها من المقدمات الفقهية وخاصياتها من المقدمات السياسية . والوساطية قياسات مقدماتها مأخوذة مختلطة من الفقهية ، والآراء المحمودة التي ليست تختص بملة ملة ، التي تسمى « 3 » سنة غير مكتوبة . فتكون في أكثر الأمور عامتها من المقدمات الفقهية ، ثم تخصص « 4 » بمقدمات محمودة . وأما الاستقراء ، فهو أن يبين أن شيئا كليا موجب على شئ كلى آخر ، أو مسلوب عن شئ كلى آخر ، لوجود ذلك الكلى الأول « 5 » فيما تحت الكلى الثاني ، أعنى في جزئياته . ولما كان المبين به موضوعات المبين له الحكم ، فالكلي المحمول أو المسلوب كالطرف الأكبر . وتلك الموضوعات حقها أن تكون كالطرف الأصغر . والكلى المحكوم عليه حقه أن يكون « 6 » كالحق الأوسط . فيكون قد تبين « 7 » بأحد الطرفين وجود الطرف الآخر « 8 » للواسطة ، ويكون ما حقه أن يكون حدا أصغر قد صار « 9 » واسطة ، وما حقه أن يكون حدا أوسط صار حدا أصغر . فليكن مثلا الحد الأصغر وهو ج إنسانا وفرسا وبغلا ، وليكن الحد الأوسط وهو ب قليل المرارة ، والحد الأكبر وهو آ « 10 » طويل العمر . لنبين أن كل قليل المرارة طويل العمر . فإذا أردنا أن نستعمل هذا على سبيل الاستقراء ، قلبنا « 11 » الأوسط أصغر ، والأصغر أوسط ، وحفظنا الأكبر بحاله . فقلنا « 12 » : كل حيوان قليل المرارة فهو إما انسان أو فرس أو بغل . أو قلنا : كل حيوان ويل العمر ، فهو كالفرس والإنسان والبغل . ثم قلنا : وكل فرس أو بغل

--> ( 1 ) من : عن س . ( 2 ) وسياسية : وقياسية س . ( 3 ) تسمى : ساقطة من س . ( 4 ) تخصص : تختص س ؛ تخفض سا . ( 5 ) الأول : الآخر ع . ( 6 ) أن يكون : ساقطة من عا . ( 7 ) تبين : بين س ، سا ( 8 ) الآخر : الثاني سا ، عا ، ه . ( 9 ) صار ( الأولى ) : صارت عا . ( 10 ) آ : ب سا . ( 11 ) قلبنا : قلنا م ( 12 ) فقلنا : ثم قلنا ع .